آثار الاستغفار
الخطبة الأولى:
الحمد لله غافِرِ الذنب، قابِلِ التَّوب،شديدِ العِقابِ ذِي الطول،لا إله إلا هو إليه المصير, الحمد لله على نَعْمائهِ الجزيلة، والشُّكْرُ له على إحسانه ومننه العديدة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يَبْسُطُ يَدَهُ بالليل، ليتوبَ مُسيءُ النهار،ويَبْسَطُ يدَهُ بالنهار،ليتوبَ مُسِيءُ الليل،حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مَغْرِبهِا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، النبي،الأمي، الذي يؤمِنُ باللهِ وَكلِمَاتِه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه، وسلم تسليمًا كثيرا، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، أما بعــــد،
أيها الإخوةُ المسلمون:كثيرُ من الناسِ يشكون قِلَّةَ البركة، وَقِلَّةَ المال، وَكَثيرٌ من يَنْتَظِرُ النصرَ على الأعداءَ، وزوالَ الفتن، فكيف يتحقق ذلك كُلّهُ؟
معاشِرَ الإخوة : إنَّ الخيرَ عندَ اللهِ في السماء ، يُمْسِكُهُ عَنِ النَّاسِ لذنوبِ أحدثوها، وفظائِعَ وجرائِمَ ارتكبوها، ولولا شيوخٌ ركّع، وأطفالٌ رُضَّعْ، وبهائِمٌ رُتَّع، ومن يَدعُوَ اللهَ عَزَّ وجل، لَحُرِمَ النَّاسُ القَطْرَة، ولأُصيبوا بالسنينَ والجَدْب، ولأنزْلَ اللهُ عز وجَلَّ عليهم السَّخَطَ والعذاب .
جاءَ رَجُلٌ إلى الحَسَنِ البصري، رحمه الله ، يشكو إليهِ الجدبَ والقحط، فأجابه قائلًا: استغفر الله ، ثم جاءَهُ رَجُلٌ آخَرُ يشكو الحاجَةَ والفقر، فقال له: استغفر الله ، ثم جاءَهُ ثالثُ يشكو قِلَّةَ الولد، فقال له: استغفر الله، فَعَجِبَ القومُ من إجابته، فتلا قولَ الحَقِ جَلَّ وعلا:(فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموالِ وبنين، يجعل لكم جناتِ ويجعل لكم أنهارا)، تأمل أخي المسلم:كيف رأى الحسَنُ البصريُ هذه الآية، ورأى صِدْقَهَا يقينًا في واقِعِ الحياة، فأرشَدَ المُسْتَرْشد ، وأجابَ السائل، إجابةً موجَزَةً إيمانيَةً واقعية،لمن أيقَنَ بهِا وَصَدَّقَها.
فهل فكرتَ يومًا، عندما يُصيبُكَ همٌ أو غمٌ ، أو عندما تَقَعُ في مُشْكِلَةِ وَمُعْضِلة، هل فكرتَ في أَنَّ المخرج،هو مَدُّ الحِبالِ إلى الله عز وجل، دُعاءً وذُلًا واستغفارًا؟!
فوائِدُ كثيرة، وَمنافِعُ عديدةٌ تَفوتُنا، نُفَرِّطُ فيها، نَغْفَلُ عنها ، نتجاهَلُها.
معاشر الإخوة والأخوات: نَقِفُ مَعَكُمْ في هذهِ الدقائق، على بَعْضِ أسْرارِ الاستغفارِ وآثارِه،
جاءَ في الحديثِ أَنَّ رَسولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ قال:(ما مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذنباً،ثم يَقومُ فَيَتَطَهَرُ،فَيُحْسِنُ الوضوء، ثم يَقومُ فَيُصلِيَ ركعتين، ثم يَسْتَغْفِرُ اللهَ عز وجل، إلاّ غَفَرَ له ، ثم تلا عليه الصلاة والسلام، قولَ الحَقِ جَلَّ وعلا :(والذين إذا فعلوا فاحشةَ أو ظلموا أنفسهم ذكروا اللهَ فاستغفروا لذنوبِهِمْ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذنوبَ إلاّ الله، ولم يُصِرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون)،
فانظرْ رعاكَ الله،إلى آثارِ هذا الاستغفار،في المُشْكِلاتِ الدُّنيوية، وَمَحوِ الذنوبِ وإزالَتِها من صَحائِفِ المسلِمِ بإذنِ اللهِ عز وجل.
إخوةَ الإسلام: وهُناكَ أثرٌ عظيمٌ من الآثارِ لهذا الاستغفار، فعن أبي سعيدِ الخدري، رضي الله عنه، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:(يقولُ إبليسُ للهِ عز وجل ، بِعِزَّتِكَ وجلالك، لا أَبْرَحُ أَغْويهِم، ما رأيتُ الأرواحَ فيهم)، هذه مُهِمَّتُه، وهذا قَسَمُهُ الذي خَلَّدَهُ القرآن، بأن يُغوي بني آدم (بِعِزَّتِكَ وجلالك لا أَبْرَحُ أَغْويهِم، ما رأيتُ الأرواحَ فيهم ، فيقولُ الحَقُّ جَلَّ وعلا ، فبعزتي وجلالي ، لا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لهم ما استغفروني).
فهذا السلاح، رَدٌّ لكيدِ الشيطانِ في نَحْرِه، وإغاظةٌ لَهُ بِفَضْلِ الله سُبحانَهُ وتعالى، الذي ساقَهُ لعبادِهِ المؤمنين، وَحُرِمَ منهُ ذلكَ الإبْلِيسُ اللعين ، الذي تَكَبَّرَ عَنِ الخُضوعِ لله رب العالمين .
فأنت كُلَّما استغفرتَ اللهَ عز وجل، كأنما تُسَدِّدُ سَهْماً، أو تَضْرِبُ بسيفٍ بَتّارٍ في إبليس، عليهِ لعنَةُ اللهِ عز وجل، فلا يُصيبُ من المؤمِنِ سَهْوٍ أو غَفْلَة، حتى يَتَذَكَّرَ القلبُ المؤمن : (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائفُ من الشيطان تذكروا ، فإذا هم مبصرون).
وهذه اليقَظَةُ الإيمانية ، تدعوكَ إلى الاستغفار، تَدْعوكَ إلى أن تواجِهَ هذا الشيطانَ اللعين ، بهذا العَطاءِ الرَبَّاني.
أيها الإخوةُ المسلمون: هُناكَ أَثَرٌ مُهِمٌّ مِنْ آثارِ الاستغفار ، وهو دَفْعُ العَذاب، وَرَفْعُ المصائب،مِصْداقًا لقولِ الله عز وجل : (وما كان الله لِيُعَذِّبَهُم وأنتَ فيهم ، و ما كان اللهُ يُعَذِّبَهُمْ وهم يستغفرون)، تَعْصِفُ بالمسلمينَ رِّياحُ الفتن ، تَمُرُّ بِهِمُ المِحَنُ والمصائِبُ والجرائم، لِكَثْرَةِ ذُنوبِنا ، وَقِلَّةِ استغفارِنا.
وأثرٌ آخرٌ أيضًا، يتَعَلَّقُ بهذا القلب، الذي كَثُرَت فيهِ في هذا العصر الظُّلُمات، وتكالَبَتْ عليهِ الشُّبُهات ، وَغَشِيَتْهُ الشهوات ، وَتَزَيَّنَتْ لَهُ المحرمات، وواجهَتْهُ كثيرٌ وَكَثيرٌ مِنَ الفِتَنِ العظيمة، كيف نُحافِظُ على وضاءَتِه ؟ كيف نُحْسِنُ صيانَتَه؟
أخبَرَنا النبي صلى الله عليه وسلم: (أن العَبْدَ إذا أخطأَ خطيئةً ، نُكِتَتْ في قَلْبِه نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ،
أي جاءَ أَثَرُها مِنْ سوادِها وَظُلْمَتِها، وَانْعِدامِ تَأثُّرِ القَلْبِ بالآيات، وَانْعِدامِ تَأثُّرِ القَلْبِ بالمواعِظِ والشواهِدِ الحيةِ في واقِعِ الحياة، (فإن نَزَعَ واستغفر، صُقِلَتْ، فإن عادَتْ ، زِيْدَ فيها حتى تعلو قَلْبَه، وذلكَ الرَّانُ الذي قال اللهُ عنه:كَلاّ بَلْ رانَ على قلوبهم).
معاشِرَ الإخوةِ الكرام: وأثرٌ عَظيمٌ من آثارِ الاستغفار، يَنْتَظِرُهُ الإنسان، في وَقْتٍ يكونُ فيهِ أَشَدُّ احتياجًا إلى ما يَنْفَعُهُ بين يدي اللهِ عز وجل، في وَقْتٍ تَنْقَطِعُ فيهِ الأسباب، وتنعَدِمُ فيهِ الإعانة، يحتاجُ حينئِذٍ إلى ذلكَ الاستغفار، الذي لهَجَ بهِ لِسانُه، وَخَفَقَ بهِ قَلْبُه، وَظَهَرَ على سَمْتِهِ وَخَشْيَتِهِ من رَبِّه، هذا حديثُ الزبير،رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحيفَتُه ، فَلْيُكْثِرُ فيها من الاستغفار)، من أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحيفَتُهُ يومَ القيامة ، فَلْيُكْثِرُ فيها من الاستغفار.
وفي حديثٍ آخَر، عنهُ صلى الله عليه وسلم أنه قال: (طوبى لِمَنْ وُجِدَ في صَحيفَتهِ استغفارًا كثيرا)، فهذه فائدةٌ عُظمى من فوائِدِ هذا الاستغفار، فنحنُ عندما نتأَمَّلُ في هذه النصوص ، وفي تلكَ التطبيقاتِ العمليةِ في حياةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابِهِ الكرام،رضوان الله عليهم،على ما كانوا عليه من الفَضْلِ والسَّبْقِ في أعمالِ الخير،وعلى ما كانوا عليه من التَرَفُّعِ مِنَ الدَّنايا، وَالْبٌعْدِ عَنِ الخطايا، والبُكاءِ على الذنوب،ودوامِ التوبَةِ والاستغفار رأينا سوءَ حالنِا،وأدْرَكْنا خَطَرَ وَضْعِنا،فنحنُ الذينَ نُكْثِرُ الذنوب، وَكَأَننّا قَدْ أَمِنّا العُقوبَةَ عليها،وَنْلهو ونسهو عَنِ التوبَةِ والاستغفار، وَكَأَننّا قد استغنينا عنها.
معاشر الإخوةِ الأحبة: إن الصحابَةَ رضوانُ الله عليهم، كانوا يَعُدّونَ للنبيِ صلى الله عليه وسلمَ في الْمَجْلِسِ الواحد، أنه يقول : ( أسْتَغْفِرُكَ وأتوبُ إليك،سَبْعِينَ مَرَّة،وفي بعضِ الرِّوايات،مائَةَ مَرَّة)
فلو تَذَكَّرْنا أَحِبَّتَنا الكِرام، هل نَسْتَغْفِرُ في يومِنا وليلَتِنا مِثْلَ هذا العدد؟ وهل استغفارُنا لو استغفرنا، مِثْلَ استغفارِ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل حاجَتُنا وَنَحْنُ مُثْقَلونَ بالذنوبِ والخطايا مِثْلَ حاجَةِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم للاستغفار،وَقَدْ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وما تأخر؟ فقد كان عليه الصلاةُ والسلام، دائِمًا في عِبَادَةٍ وَتَقَرُّبٍ وَتَضَرُّعٍ للهِ عز وجل، وازْديادٍ في الخيرِ فيستغفر، وهذا الاستغفارُ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم، تَشْريعٌ لأُمَّتِه، تعليمٌ لهذه الأمة، أن تُعْلِنَ دائِمًا أنهّا ذاتَ أوبَةِ وَرَجْعَةٍ إلى اللهِ عز وجل، وأنها ذات طَلَبٍ، واستعانَةِ باللهِ سُبحانَهُ وتعالى، أسأل الله تعالى أن يَغْفِرَ ذنوبَنا وَخَطَئَنا، وأن يُلْهِمَنَا رُشْدَنا وينوِّرَ بصيرَتَنا، وأن يجْعَلَنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات، فاستغفروه أيها الإخوة ، إن الله غفور رحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
عباد الله: أوصيكم ونفسي الخاطئة، بتقوى الله، فإن تقوى الله أعظَمُ زادِ يُقْدِمُ بِهِ العَبْدُ على مولاه ، وإن من التقوى دوامُ الأوبة، ومُتابعَةُ التوبة، والإكثارِ من الاستغفار، فإنها أبوابٌ فَتَحَها الله سُبحانَهُ وتعالى، فَضْلاً مِنْهُ وَمِنَّةً على عِبادِه،ولم يَجْعَلْ لذلكَ حَدًّا ينتهي إليهِ ولا وَقْتًا يتوقَّفُ عنده.
ولكن معاشر الإخوة والأخوات: إن هذا الاستغفار يحتاج إلى أن نُدْرِكَ معانيه، وَأَنْ نَعْرِفَ حَقِيقَتَه، فإنَّ اللهَ عز وجَلَّ قَدْ قالَ في سياقِ الآيةِ القرآنية:(ولم يُصِرّوا على ما فَعَلوا) .
قال أهل العِلْمِ: فيهِ دليل، على أَنَّ الاستغفارَ المقبول، هو الذي يَقَعُ بهِ الإِقْلاعُ عن الذنبِ ، مَعَ استحضارِ النَّدَمِ في القَلْبِ، والاستغفارِ باللسان، وليس مُجَرَّدُ ذِكْرُ هذه الكلمات،
كما وانظر رَحِمَكَ الله، إلى ذلك الاستغفارِ المأثورِ في أدبار الصلوات، فهذه الصلاة، لا شيءَ فيها يُسْتَغْفَرُ منه، إنَّ الاستغفارَ يُبَيِّنُ لنا حقيقَتَنَا، فنحنُ نَسْتَغْفِرُ في عِبادَتِنا،مما وَقَعَ فيها من تقصير ومما وَقَعَ فيها مِنْ قُصورِ عن الكمال، ومما وقع فيها من غَفْلَةٍ وَشهْوَةِ قَلْب، وبَعْضُ الناَّسِ اليوم ، إذا قُلْتَ له قُل، أستْغَفُرُ الله، قال: وأي شيءِ فعلت ؟ ، سُبْحانَ الله ! أما كان في قلبك خاطِرُ سوءٍ على أحد، أما مَرَّت بِكَ نيةٌ غَيْرُ سَليمة، أما تَلَفَظْتَ بِكَلِمَةٍ غَيْرِ حَسَنَة، أما فَعَلْتَ فِعْلًا ، أما نَظَرْتَ نظرة ، كُلُّنا ذاكَ الرَّجُلُ المُذْنِب ، فهذا رسولُ الله صلى الله عليه وسَلَّمَ يدعو بهذا الدعاءِ الخاشِعِ الجامع، فيقول: (اللهم اغفر لي خَطيئَتي وَجَهْلي، وإسرافي في أمري، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مني، اللهم اغْفِرْ لي جِدِّي وَهَزْلِي ، وَخَطَأي وَعَمْدي، وَكُلُّ ذَلِكَ عندي، اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخرت، وما أسْرَرْتُ وما أعلنت، وما أنتَ أعلَمُ بِهِ مني، اللهم أنت المقدم، وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيءِ قدير).
أحبتي في الله: هل بعد هذا الدعاء، من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عن نفسه، يسأل أحدنا،ويقول لماذا أستغفر؟..
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد ، صلاة وسلاما إلى يوم الدين وارض اللهم عن صحابة نبيك أجمعين وعنا معهم بعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وجميع أعداء الدين، اللهم من أرادنا وأراد جميع المسلمين بسوء، فأشغله في نفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرا عليه، وافضحه يا رب العالمين وانصرنا عليه يا قوي يا عزيز.
اللهم يا أرحم الراحمين، يا رحمن الدنيا والآخرة، يا كثير العفو عن من كثرت ذنوبه لديه، لقد جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرم لديه، اللهم لا تُخيب من دعاك، ولا ترد من رجاك، اللهم إنا نعلم أن أبوابك مفتوحة، ورحمتك أوسع من غضبك، فا للهم إنا نسألك أن لا تفرق هذا الجمع إلا بذنب مغفور وعمل خالص متقبل مبرور، ونسألك اللهم أن تعط كل واحد منا مسألته.اللهم وفقنا للمبادرة بالتوبة من الذنوب والرجوع إلى ما يرضيك عنا في السر والعلانية ، فإنك علام الغيوب.
اللهم وفقنا للتوبة النصوح ، التي تمحو بها ما سلف من ذنوبنا ، وتيسر بها أمورنا ، وترفع بها درجاتنا إنك جواد كريم.
اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، وألِّف بين قلوب المسلمين يا رب العالمين.
اللهم اشرح لنا صدورنا، ويسّر لنا أمورنا، واجبُر كَسْر قلوبنا، وأَذْهِب غَمَّ نفوسنا،واجمع لنا الخير كله،واصرف عنا الشر كله اللهم زدنا ولا تَنْقُصْنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وأكرمنا ولا تُهِنَّا، وآثرنا ولا تُؤْثر علينا، وأَرْضِنا وارْضَ عنا، برحمتك يا ...
اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا، فاقْبَل معذرتنا، وتعلم ما في نفوسنا، فاغفر لنا ذنوبنا، وتعلم حاجاتنا فأعطنا سُؤْلنا يا رب ...
اللهم حبب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم انتصر لعبادك المؤمنين المستضعَفين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم أصلح لنا أحوالنا، اللهم استُر عيوبنا في دنيانا وآخرتنا، واختم اللهم حياتنا بأحب الأعمال إليك حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا غير غضبان، برحمتك يا أرحم الراحمين...

