بين النصيحة والتشهير
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي أرسى دعائم الدين، وكتب النجاة والفلاح لعباده الموحِدين،وأشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، إمامُ الذاكرين، وخيرُ الناصحين، وَقِدْوَةُ السالكين، وسيِدُ الخَلْقِ أجمعين، صلواتِ اللهِ وسلامُهُ عليه، على آله وصحبه ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
)يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله، فقد فاز فوزاً عظيما)، أما بعـــد ،،
فإنَّ خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ تعالى ، وخيرَ الهديِّ ، هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرُّ الأمور محدثاتها ، وكلُّ محدثةٍ بدعة ، وكلُّ بدعةِ ضلالة ، وكلُّ ضلالةٍ في النار. أيها المسلمون، حدثني أحد الأخوة ، فقال: دخلت المسجد ذات يوم، فصليت العصر، وبعد الصلاة رأيت عجبا ، أتدري ماذا رأيت؟ للأسف رأيت منظرا يُحْزِنُ القلب ، وَيُكْسِرُ الخاطر، فتساءلت: أو هذا ما جاء به الدين؟ فسألته بدهشة: وماذا رأيت، بارك الله فيك؟ فقال لي: رأيت يا أخي شاباً حَسَنُ المنظر، جالساً يذكُرُ اللهَ بعدَ الصلاة، وقد وَقَفَ على رأسِهِ أَحَدُ الأخوة، ينتهِرُهُ بِشِدَّةٍ وعنف، وقد سَمِعَ كلامَهُ كُلُّ الحاضرينَ في المسجد، ثم خَتَمَ كلامَهُ مع هذا الشاب، بقوله، هذه نصيحتي لك، فقلت في نفسي:أوَهكذا تكون النصيحة؟ أبهذا الأسلوب؟ إنها حقا فضيحة، وليست نصيحة، وسرعانَ ما ذكرت تلك الحادثة ، التي حدثت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرأيت الاختلاف الكبير بين هديه صلوات ربي وسلامه عليه، وبين ما انتهجناه بعده من أساليب،زعمنا أنها من الدين،فأين نحن من قصة ذاك الأعرابي، الذي بال في المسجد،فقام إليه الصحابة الكرام،وَهَمُّوا أن يُخْرِجوهُ من المسجد، فماذا كان موقفه عليه الصلاة والسلام؟ هل أمر بإخراجه؟ أم انتهره وغضب عليه؟ وهي كما تعلمون أيها الأخوة نجاسة، وإنه بالرغم من ذلك كُلِّه ، لم يَزِدْ على أن أمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَيْهِ).
أيها الإخوة المسلمون: اعلموا بارك الله فيكم أنَّ الله قد كتب عليكم الذنب والخطيئة،
وجبر ذلك بأن شرع لكم الإصلاح والنصيحة، فالحمد لله الذي جعل الأخ، مرآةٌ لأخيه، يَنْظُُرُ من خِلالِها إلى أخطائِهِ ومساوئه، فَيُصْلِحُ من حالِه، وَيُحْسِنُ من شأنه،وليس مِنَّا من لا يُخْطئ، ولا يَنْحَرِفُ عن سُنَنِ الحق ، بل إنَّ فينا من الغرائِزِ والطباع،ما يَميلُ بنا إلى الرُّشْدِ والغي،والخيِر والشر، وليس كُلُّ إنسانٍ يعرِفُ خطأه، أو يهتدي إليه، وبذلك، كان من حَقِ الأَخِ على أخيه،
أن يُبَصِّرَهُ بِعَيْبِه، وَيَنْصَحُ لَهُ في أَمْرِه، فلا عَجَبَ بعدَ ذلكَ أن تَشْتَمِلَ النصيحة، على جَمِيِعِ خصالِ الإسلامِ والإيمانِ والإحسان، روى مسلِمٌ في صحيحه، عن أبي رُقَيَةَ تميم بن أوس الداري، رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسولَ الله؟ قال: للهِ ولكتابِهِ وَلِرَسولِهِ ولأَئِمَّةِ المسلمينَ وَعامَّتِهِم) ،فهل شيءٌ أَدَلُّ على عِظَمِ النصيحة،بعدَ حَصْرِ الدينِ كُلَّهُ فيها؟ ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم، جَعَلَها من الحقوقِ الواجِبَةِ بينَ المسلمين،وذلك في قوله(وإذا اسْتَنْصَحَكَ فانْصَحْ لَه) وكان الصحابَةُ رضي الله عنهم، يبايعونَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليها، فعن جرير بن عبد الله البجلي قال:(بايَعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم،على إقامِ الصلاة،وإيتاءِ الزكاة، وَالنُّصْحِ لِكُلِ مسلم) فَمِنْ هُنا وَجَبَ على من رأى صديقاً لَهُ يَظْلِمُ نَفْسَه، أو يَظْلِمُ غيره، أن يحولَ بينَهُ وبينَ ذلك، إبقاءٌ على حَقِ الأخوة ، ودفعًا للأذى عن صَدِيقِه ، وَعَنِ المجتمع ، ويومَ يَتَساهَلُ الناسُ في هذا الحق ، فَيُجَامِلِ الصَّديقَ صَديقُه ، و َيُهْمِلُ الأخ حَقَ أَخيِهِ عليهِ في النُّصْحِ والإرشاد، تسوءُ العلاقة، وَتَنْقَلِبُ الصداقَةُ إلى عَدَاوَة، وَيُصْبِحُ أَمْرُ المجتمَعُ فوضى،فقد أَخْبَرَ القرآنُ الكريمُ أنَّ بني إسرائيل ، استحقوا اللعنَةَ والحرمانَ والتشريد، لأنهم كانوا لا يتناصحون: (لُعِنَ الذينَ كفروا من بني إسرائيلَ على لسانِ داودَ وعيسى ابنِ مَرْيم ، ذلكَ بما عَصَوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهَوْنَ عن مُنْكَرٍ فعلوه ).
ثم اعلموا بارك الله فيكم، أن النصيحةَ تَشْمَلُ أنواعَ كثيرة، كما بَيَّنَ ذلكَ الصَّادِقُ المصدوق ، صلى الله عليه وسلم، فإن من النصيحة، النُّصْحَ للهِ وَلِكِتابِهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، ثم للأَئِمَّةِ المسلمين، ثم لعامَّتِهِم، وذلكَ بإرشادِهِم إلى مَصالِحِهِم، وتعليمِهِم أمورَ دينِهِِم ، وَسَتّْرِ عوراتِهِم ، وَسَدِّ خَلاَّتِهِم ،وَنُصْرَتِهِم على أعدائِهِم ، وَالذَّبِ عن أعراضِهِم، وَمُجَانَبَةِ الغِشْ .
ولا تتِمُ النصيحَةَ إخوةَ الإيمان ، إلاّ بآدابٍ يَحْسُنُ لِلنَّاصِحِ أن يَتَحَلَّى بها ، حتى تكونَ أدعى لِلْقَبُول ، وأرجى للاستجابَةِ عند المنصوح، نذكر منها ما يأتي:
أولاً: أن لا تُبادِرَ إلى تَصْدِيقِ ما يقالُ لكَ عنه؛ بل يَجِبُ عليكَ أن تَتَثَبَّتَ حتى تَسْتَيْقِنَه، فإنَّ كثيرًا من النَّاسِ اعتادَ إشاعَةِ السوءِ بالباطل ، فلا تُصَدِّق، كُلَّ ما يُقال، ولو سمعتَهُ مِرارًا حتى تَسْمَعَهُ مِمَّنْ شاهَدَهُ بِعينِه ، ولذلكَ أَمَرَنا اللهُ تعالى باجتنابِ كثيرٍ من الظن ، واعتبرَ بَعْضَهُ إثما ، فالظَنَّ يُنافي العلم، ولا يُغْني مِنَ الحَقِّ شيئا ، قال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن ، إن بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ).
ثانيًا: أن تُقَدِّرَ طِباعَ الناس، وَأَنَّهُم ليسوا ملائكة، ولا أنبياء ، فلا تطمع، أنْ لا تَعْثُرَ على زَلَّةٍ أو هَفْوَةٍ لأَحَدٍ من إخوانِك ، ولكن اِحْمِلْ ذلكَ على الضَّعْفِ الإنساني، الذي لا يكادُ يَخْلو مِنْهُ أحد، وانظر في نفسك ، ألاَّ تَقَعْ، في مِثْلِ تلكَ الزلات؟ فلماذا تُريدُ من النَّاسِ ما لا تُريدُهُ من نَفْسِك؟ وَلِعمري ما أجمَلُ قولَ الشاعر:
ومن ذا الذي تَرْضى سَجَاياهُ كُلَّهَا؟ كفى المَرْءُ نُبْلاً أَنْ تُعَدَّ مَعايِبَهُ
ثالثا: إذا رأيتَ أخاكَ المسلِمُ قد ارْتَكَبَ خَطَأ،لا مجالَ فيهِ لِعُذْرٍ أو شُبْهَة، وَجَبَ عليكَ أنْ تَتَقَدَّمَ إليهِ بالنصيحَةِ سِرَّا، بينَكَ وبينَهُ لا أمامَ الناس ، فإنَّ الإنسانَ لا يَقْبَلُ أنْ يَطَّلِعَ أَحَدٌ على عَيْبِه ، فإذا نَصَحْتَهُ سِرَّا، كانَ ذلكَ أرجى لِلْقَبُول ، وَأَدَلُّ على الإخلاص، وَأَبْعَدُ عَنِ الشُّبْهَة ، وأما إذا نَصَحْتَهُ عَلَنًا أمامَ الناس، فإنَّ ذلكَ يؤدي إلى الحِقْدِ والتشهير، وإظهارِ الفَضْلِ واَلعِلْم ، وهذِهِ حُجُبٌ تَمْنَعُ من استماعِ النصيحَةِ والاستفادَةِ منها ، ولقد كانَ من خُلُقِ النبيِ صلى الله عليه وسلم، وَأَدَبِهِ في إنكارِ المُنْكَرِ وتبيينِ الحق، أنَّهُ إذا بَلَغَهُ عَنْ أَحَدٍ أو جماعَة ،شيءٌ مما يُنْكَرُ فعلُه، لم يَذْكُرْ أسماءَهُمْ عَلَنا، وإنمَّا كانَ يقول: (ما بالُ أقوامٍ يفعلونَ كذا ، وكذا)، فَيَفْهَمُ مَنْ يَعْنِيِهِ الأَمْرُ أنَّهُ هو المرادُ بالنصيحة، وهذا يُعْتَبَرُ من أَرْفَعِ أساليبِ النُّصْحِ والتربية.
قالَ رَجُلٌ لعلي ، رضي الله عنه، أمامَ جُمْهورٍ من الناس: يا أميرَ المؤمنين ، إنَّكَ أخطأتَ في كَذَا وكذا، وَأَنْصَحُكَ بِكَذا وكذا ، فقال له علي رضي الله عنه:إذا نصحتني، فانصحني بيني وبينك، فإني لا آمَنُ عليكَ ولا على نفسي ، حيث تَنْصَحُني بينَ الناس).
وقيل لأحَدِ الناس: أَتُحِبُّ مَنْ يُخْبِرُكَ بِعِيوبِك؟ فقال : إنْ نَصَحَني فيما بيني وبينَهُ فَنَعَمْ ، وإنْ قَرَعَني بينَ الملأِ فلا ، وهذا حَقٌ أيها الإخوَةُ المؤمنون ، فإنَّ النُّصْحَ في السِّر ، حُبٌّ وَشَفَقَة، وَالنُّصْحَ في العلن ، انتقاصٌ وَفَضِيحَة ، وهذا هو قولُ الشافعي رحمه الله: (من وَعَظَ أخاهُ سِرًّا فقد نَصَحَه ، وَمَنْ وَعَظَهُ علانيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وشانَه).
تَعَمَّدْني بِنُصْحِكَ في انفرادي وَجَنِّبْني النصيحَةَ في الجماعَـة
فإنَّ النُّصْحَ بينَ النَّاسِ نوعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعَه
وإنْ خالَفْتَني وَعَصَيْتَ قولي فلا تَجْزَعْ إذا لَمْ تُعْطَ طاعَـة
أخي الحبيب: اعلم بارك الله فيك، أن آخِرَ آدابِ النصيحة، أن تؤديها بِرِفْقٍ وحكمة ، وأسلوبٍ لا يَنْفُرُ مَنْ تَنْصَحَه ، ولا تَبْدُو أنَّك مُتَعالٍ عليه، مُعَلِّمٌ له، وإلى هذه الآدابِ أرشَدَنا اللهُ تباركَ وتعالى بقوله:(ادْعُ إلى سبيلِ رَبِّكَ بالحكمَةِ والموعِظَةِ الحسنة).
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا يواجِهُ أحدًا بشيءٍ يَكْرَهُه ، ذلكَ أنَّ النصيحَةَ إذا خَرَجَتْ عَنِ الرِّفْقِ واللين، كانت غِلْظَةٌ وقسوة، تَنْفُرُ منها القلوب، وَتُبْعِدُ الناسَ عن الخير، ولا تُقَرِّبُهُمْ إليه ، وَتُشَيِّعُ الغِلَّ في النفوس.
أسأل الله تعالى ، أن يُطَهِرَ قلوبَنَا من الأحقاد ، ونفوسَنَا من البَغْضَاء ، وَأَلْسِنَتَنَا من الكَذِب ، وأعمالَنَا من الرياء، وأنْ يَرْزُقَنَا قلوباً سليمة ، وألسنَةً صادقة ، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، ولسائر المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات،الأحياء منهم والأموات،فاستغفروه إنه هو الغفور...
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبَةُ للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا...أما بعـــد :
فهذا حديثُ النصيحة، في وقتٍ نحنُ أحوجُ ما نكونُ فيهِ إلى آدابِهَا وشروطِها ، بعد أن انتشَرَت العداوات ، وَكَثُرَتْ الخصومات ، وساءَتْ التُّهَم ، وَأُفْرِطَتْ الأقلامُ وَالأَلْسِنَة ، في النَّقْدِ بِحَقٍ وبغيرِ حق ، فهل لنا أن نطمَعَ من الناقدين ، أن يَقِفوا عندَ حدودِ الحَقِ فيما يَنْقِدون؟ وهل لنا أن نرجوَ الناصحينَ أن يَبْتَعِدوا عن الزَّجْرِ والتشهيرِ بإخوانِهِمُ المسلمين؟ وأن يَتَحَلّى كُلٌُ منهم بأدَبِ النصيحة؟ فالعجَبُ كُلُّ العَجَبْ أخي الحبيب، لهؤلاءِ القوم، الذين راحوا يَتَفَكَّهونَ بأخطاءِ إخوانِهِم،ويتمتعونَ بأعراضِ أقرانِهِمْ، أَسَلِمُوا هم من العيوبِ والخطايا؟ أم تصحّف الحديث عندهم، فصار : الدينُ النميمة والغيبة والفضيحة؟ ألم يعلموا أن من تتبَّعَ عوراتِ المسلمين، تتبَّعَ اللهُ عوراتِه، وفضحَهُ ولو كان في جوفِ بيته؟ ألا فليتَقِ اللهَ مَنِ ابْتُلِىَ بشيءٍ من ذلك، وليتق اللهَ في إخوانِه، فإذا رأى من أخيهِ ما يَكْرَه ، فلينصَحَ لَهُ في السر ، وَلْيُخْلِصْ في النصيحة، فإنَّهُ لا يُؤْمِنُ العبدُ حتى يُحْبَّ لأخيه ما يُحِبُّهُ لِنَفْسِهِ من الخير.
ثم عليك أيها الناصح،أن تبدأَ بنفسك،فَتَحملها على معالي الأمور.
أتنه عن خُلُقٍ وتأتِ مثلَهُ عارٌ عليكَ إذا فَعَلْتَ عظيمُ
واعلم أنَّ الدينَ ثقيلٌ متين، وأن الأمانَةَ عظيمَةٌ كبيرة ، أَبَتْ حَمْلَهَا السمواتُ الواسعات ، والأرضونَ الشاسعات ، والجبالُ الشامخاتُ الراسيات ، وَحَمَلَها الإنسانُ لِظُلْمِهِ العنيد ، وَجَهْلِهِ الشديد، ألا فاتقوا الله يا عباد الله ، ويا أيها الدعاةُ إلى الله، ويا أيها الناصحونَ المرشدون ، ويا أيها المربون.
اللهم صلِ وسلم وبارك على صاحبِ الوجهِ الأنور والجبين الأزهر، محمدُ بن عبد الله، عليه وعلى آل يبته الطيبين الطاهرين، أفضلُ الصلاة وأتم التسليم، وارض اللهم عن الصحابة وعن التابعين ومن تبعهم وسار على نهجهم إلى يومِ الدين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر
اللهم من أرادنا وأراد الأمةَ الإسلاميةَ بسوءِ فاجعل تدبيره تدميره، واجعل كيده في نحره، وأشغله في نفسه يا رب العالمين. اللهم اجعل هذا البلد آمنًا وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا، وأصلح لنا أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتَّبَع رضاك يا رب العالمين. اللهم خذ بيد خادم الحرمين للبر والتقوى ووفقه لكل ما تحبه وترضى، اللهم ارزقه البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتعينه عليه.
اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، واجمع كلمتهم على الحق، وانصر إخواننا المسلمين المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصرهم نصر عزيز مقتدر بقدرتك يا قوي يا متين

